header
    وزير الثقافة يفتتح مركز التنمية الثقافية بمدينة شبام    رئيس الجمهورية: تريم ستظل منارة ترشد الأجيال إلى قيم الحب والخير    على مشارف احتفاليتها عاصمة للثقافة الاسلامية2010م تريم عروس الاحقاف تزدان بثوب الحضارة الاسلامية وعبق التاريخ    بمشاركة عربية وإسلامية:الأحد تدشين احتفالية تريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010م    مناقشة الترتيبات النهائية لتتويج تريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010    ممثلو وسائل الإعلام يطلعون على إستعدادات مدينة تريم لإعلانها عاصمة الثقافة الإسلامية 2010م    رفد مكتبة المركز الثقافي في الحديدة بألف عنوان من الكتب    الثقافة تصدر كتابا جديدا بعنوان (في وداع شيخ المؤرخين..اسماعيل الاكوع)    افتتاح معرض تشكيلي يتناول جوانب من حياة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر    وزير الثقافة يتفقد منشآت ومرافق ثقافية بتعز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أنشطة وفعاليات
على مشارف احتفاليتها عاصمة للثقافة الاسلامية2010م تريم عروس الاحقاف تزدان بثوب الحضارة الاسلامية وعبق التاريخ
 
طباعة أرسل الخبر
 [4/مارس/2010 ]ـ 26سبتمبرنت:
صدر عن وزارة الثقافة -المكتب التنفيذي لتريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010م كتاب تعريفي بعنوان «تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م» يقع في 62 صفحة من القطع المتوسط وجاء في مدخل الكتاب كلمة لمعالي وزير الثقافة الدكتور محمد أبو بكر المفلحي بعنوان«من هنا كانت البداية» إضافة إلى تقديم بقلم الأستاذ عمير مبارك عمير وكيل محافظة حضرموت لشؤون الوادي والصحراء ومقدمة للكتاب بقلم الدكتور عمر علوي بن شهاب.
 
والكتاب حصيلة جهد جماعي كبير بذله مجموعة من الاكاديميين والباحثين والمؤرخين ليخرج بهذا المحتوى المحيط بتلابيب اسم (تريم) المتوهج في آفاق الكون.
وفي كلمته تحت عنوان «من هنا كانت البداية» قال الدكتور المفلحي: كان ل«حضرموت» - بصفةٍ عامة - و«تريم» - بصفةٍ خاصة - دورٌ كبير في نشر قيم الدين الإسلامي الحنيف؛ المتمثلة في الخيرِ والحبِّ والوئام، وأسهم أبناء هذه المدينة الفاضلة بقسطٍ وافرٍ في ترسيخ ونشر القيم والمعارف والعلوم الإسلامية؛ فأنشأوا المساجد وأربطة العلم وازدهر فيها التعليم الديني؛ حتى غدت «تريم» واحدةً من أهمِّ الحواضرِ الإسلامية وقبلةً لكلِّ الباحثين عن الحقِّ والخيرِ والمعرفة، وتجاوز دورها التنويري نطاقها الجغرافي؛ حيث انطلق أبناؤها يحملون مشاعل النور، ويجسِّدون تعاليمه، وينشرون علومه ومعارفه من خلال أخلاقهم وحسن تعاملهم في شتى المناحي الحياتية - ومنها التجارة - ؛ فاجتذبوا الأقوام الأخرى إلى هذا الدين القويم وانتشر الإسلام بفضلهم إلى شرقِ وجنوب آسيا، وشرقِ أفريقيا وغربها، وإلى كلِّ مكانٍ وصلوا إليه من أرجاءِ المعمورة.
 
واضاف: ونحن نحتفل ب«تريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010م»؛ فذلك يأتي امتناناً بفضلها، واعترافاً بسيطاً بما تستحقه هذه المدينة الفاضلة من تقديرٍ وإجلال، واحتفاءً بمساجدها وأربطةِ علمها ومكتباتها النفيسة وإسهاماتها الرائدة وأبنائها الطيبين، ولن يكون هذا العام إلا امتداداً طبيعياً لعطاءِ هذه المدينة وخدمتها للعلوم والمعارف الإسلامية - ماضياً وحاضراً ومستقبلاً - متطلِّعين دوماً إلى أن تظلَّ «تريم» مصدر إشعاعٍ تنويريٍّ إسلامي ما تردد من مآذنها وتجاوبت أرجاؤها بصدى كلمة التوحيد، ولتظلَّ عاصمةً وحاضرةً للثقافةِ الإسلامية مهما تعاقبت العصور والأزمان.
الاحتفاءُ بتريم عاصمةً للثقافة الإسلامية للعام 2010م حدث تاريخي هام ومناسبة ثقافية نوعية يتداعى لها العالم الإسلامي اليوم من كل حدب وصوب، لتتويج هذه المدينة العتيقة التي ظلت على امتداد التاريخ مركز إشعاع لحضارة أمةٍ عظيمة ورسالةٍ سماوية خالدة.
تريم، تاريخ تليد مجيد، زاخر بالعلم والعمل، بالزهد والتقوى، بالخير والإيمان، ووجه مشرق ساطع بأبعاده العلمية والفكرية والثقافية.
من هنا هاجر ذات يوم رجال حملوا على عاتقهم نشر الدعوة المحمدية - على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم - في بقاع شتى من العالم. شَدُّو الرحال وأخلصوا النيات وضربوا في الأرض يبتغون من فضل الله لإيمانهم بأن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة، فتحوا العالم بحسن أخلاقهم وصفاء سرائرهم وتواضع ذواتهم مع سكان تلك البلدان، رفعوا لواء المحبة والتسامح وتمثلوا معنى القدوة الحسنة، وأشهروا ثقافة التعايش بسلام مع الآخر.
ولا يختلف اثنان في أن أهم أسباب ازدهار الحضارة الإسلامية وانفتاحها الواسع على الثقافات الأخرى هو احترام التنوع الثقافي وخصوصيات الشعوب والمجموعات المحلية.
وتضمن الكتاب ثلاثة فصول حيث جاء الفصل الاول تحت عنوان «الجغرافيا والعمارة» واشتمل على معلومات جغرافية حول نشأة مدينة تريم وتطورها والحصون والقلاع والبيت التريمي، وقصور مدينة تريم، المساجد، السقايات، اشهر اعلام العمارة الطينية في تريم.
فيما جاء الفصل الثاني بعنوان «التاريخ» وتناول تريم في النقوش والآثار وتريم في المصادر العربية والاسلامية.
أما الفصل الثالث فقد حمل عنوان «نشر الاسلام ودور العلم والمنابر الثقافية» واشتمل على عدد من المواضيع في هذا الجانب منها دور تريم في نشر الاسلام وتعليم علوم الشريعة في اليمن وخارجها ونشر الاسلام وعلومه في الهند وشرق آسيا وافريقيا وأيضاً نشر الاسلام وعلومه في مدغشقر وجزر القمر، وكذا دور مدينة تريم في الحركة العلمية داخل اليمن ودور العلم-الزوايا، والكتاتيب والمعلامات والاربطة والمعاهد والمدارس اضافة الى المنابر الثقافية في تريم والجمعيات والمكتبات الخاصة والعامة.
ومما ورد في الكتاب تحت عنوان «معلومات جغرافية عن تريم» تقع مدينة تريم في وادي حضرموت - الذي يمتد من الغرب إلى الشرق - على الضفة اليسرى من المجرى الرئيسي. وتبعد عن مدينة سيئون بحوالى 34 كيلومتر. وعن مدينة المكلا بحوالى 356 كيلومتر.
أما موقعها الفلكي فهو على دائرة العرض 57 و2 و16 ْْ شمال خط الاستواء, وعلى خط طول: 32 و58 و45 ْ شرق خط جرينتش.
واعتماداً على التصوير الجوي للمدينة عام 1980م, قدِّرت مساحتها بحوالى 232.5 هكتار (2.325 كم2). ويتضح من المساحة المحددة للمدينة أنه لم يؤخذ في الاعتبار التوسع وآفاق التطور الاقتصادي والاجتماعي في المستقبل. وإنما أخذت المساحة الحالية بحيث يؤخذ في الاعتبار المساحة الإجمالية المطلوبة للفرد الواحد من السكان بالمتر المربع. ومنها مساحة السكن والمساحة المطلوبة للعمل وكذلك مساحة الاستراحة والخدمات الاجتماعية ومساحات أخرى للفرد الواحد. وقد ازدادت المساحة في الوقت الحاضر بعد أن اتسعت رقعتها.
كانت تريم مركزاً تجارياً منذ ما قبل الإسلام, حيث تصلها حمولات البخور بالقوافل للتخزين والتصدير. وكذلك منتجات الوادي من حبوب وتمور ومنسوجات. وقد أكسبها التبادل السلعي حافزاً جديداً وربطها بعلاقات تجارية مع كثير من المناطق؛ ولهذا نشأ طريق البخور الذي عرف في التاريخ بأنه أحد أشهر طرق التجارة وأقدمها, ويبدأ من ظفار مركز كسب البخور مروراً بوادي حضرموت إلى شبوة العاصمةالقديمة, كما ربط ساحل المحيط الهندي بالبحر المتوسط بواسطة البر, وقد تحدث الجغرافيون والمؤرخون اليونان والرومان بإسهاب عن هذا الطريق التجاري.
أما الأهمية العسكرية لموقع المدينة فتتمثل لوقوعها في مكان محاط بالمرتفعات من كل جانب تقريباً. والسيطرة على هذه المرتفعات والإشراف من على قممها ومراقبة القادمين إليها يضمن سلامة المدينة, فضلاً عن إحاطة المدينة قديماً بسور مرتفع وتحصينه بأبراج دفاعية عظيمة فأكسبها مناعة ويسر في سبيل الدفاع عنها».
 
ومما يذكر هنا الى ان الكتاب التعريفي لتريم عاصمة الثقافة الاسلامية 2010م سيتم توزيعه خلال الاحتفالية التي ستقام يوم الأحد القادم في مدينة سيئون ومدينة تريم وباقي مدن وادي حضرموت.
 
 
 

كامل الحقوق محفوظة لدى وزارة الثقافة .. الجمهورية اليمنية